روبوت الجراحة الصيني «توماي» أحادي الشقّ يدخل أرقى المستشفيات العالمية، ومنصة DOVECURE ترافق المرضى القادمين من الخارج لتجربة أرقى علاجٍ بأقلّ توغّل في الصين.

من الجراحة طفيفة التوغّل إلى «التوغّل الأدنى»: كيف تتصدّر روبوتات الصين أحادية الشقّ العالم؟

 

في وقتٍ قريب، أتمّت مجموعة شنغهاي لروبوتات الجراحة الطبية (MicroPort MedBot) تركيبَ نظامَي روبوت الجراحة بالمنظار «توماي®» — أحادي الشقّ ومتعدد المنافذ — تركيباً تجارياً رسمياً في فرع أبوظبي التابع لعيادة كليفلاند، المؤسسة الحائزة على لقب «التوأم الطبي الأمريكي» الأثير. وهي المرة الأولى التي يحصل فيها روبوت جراحة صيني الصنع على تصريح الدخول إلى مؤسسة طبية عالمية من الطراز الأول، في إعلانٍ صريح بأن «الصناعة الصينية الذكية» قد صعدت رسمياً إلى المسرح الذهبي للجراحة طفيفة التوغّل عالمياً.

وبوصفها مؤسسةً معيارية في المشهد الطبي العالمي، خدمت عيادة كليفلاند خلال عامٍ واحد 3.5 ملايين مريض قادمين من 113 دولة ومنطقة، وأجرت 320 ألف عملية جراحية، كما ظلت دائماً في طليعة تطبيق جراحات الروبوت وتعميمها دولياً. أما فرعها الرائد في الخارج بأبوظبي، فهو أرقى وأكثر المؤسسات الطبية تأثيراً في منطقة الشرق الأوسط، ومعاييره في تقييم روبوتات الجراحة بالغة الصرامة، إذ تركّز أساساً على ثبات الجهاز وموثوقيته في العمليات المعقّدة عالية الصعوبة، وعلى فعاليته السريرية الفعلية.

مع مطلع هذا العام، دخل روبوت «توماي» أحادي الشقّ المستشفى رسمياً، وبعد ما يزيد على نصف عام من الاستخدام السريري، أبادر الفريق الطبي في المستشفى بإطلاق تقييمٍ عالٍ جداً: روبوت توماي دقيق التشغيل، ثابت الأداء، ونضجه السريري ومنظومته الداعمة أكاديمياً لا تقلّ بأي حال عن كبرى العلامات العالمية، فيما شكّل المكوّن الفريد لاستشعار القوة وقدرته على إجراء العمليات عن بُعد، الفارقَ الحاسم الذي أكسبه التفوّق في منافسته المباشرة مع أشهر منتجات روبوتات الجراحة في العالم.

تقنية صلبة — اختراقُ الشقّ الواحد في المسار من «التوغّل الطفيف» إلى «التوغّل الأدنى»

يُعدّ روبوت توماي أحادي الشقّ للجراحة بالمنظار أول روبوت صيني وثاني روبوت في العالم يحمل تقنية «النقطة الثابتة الميكانيكية»، وهو تقنية تمثّل الاتجاه الطليعي للجراحة طفيفة التوغّل عالمياً: إتمام عمليات معقّدة بأدوات متعددة عبر شقٍّ واحد فقط، ما يخفّض رضّ الجراحة بشكل كبير، ويسرّع تعافي المريض بعد العملية، مع ميزة إضافية هي النتيجة الجمالية للندبة بعد الجراحة. إنها نقلة تعلن دخول الجراحة رسمياً مرحلةً جديدة كلياً: من «التوغّل الطفيف» التقليدي إلى «التوغّل الأدنى».

وفي فبراير/شباط الماضي، حصل روبوت توماي أحادي الشقّ على ترخيص التسويق الرسمي من الإدارة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية، ليغطي نطاق استخدامه العمليات السريرية في أقسام المسالك البولية والجراحة العامة وطبّ النساء وغيرها. وبالاقتران مع روبوت توماي متعدد المنافذ، ومنظار البطن الإلكتروني ثلاثي الأبعاد «عين اليعسوب»، ونظام الجراحة عن بُعد، يشكّل الروبوت حلاً جراحياً ذكياً متكاملاً بالمنظار، رفع مستوى جراحات المنظار الروبوتية في الصين برمّتها إلى درجة جديدة كلياً.

وفي التطبيق السريري بفرع أبوظبي، أثبت هذا الروبوت الجراحي الصيني تفوّقه بفضل انسجام تام بين حركة اليد ورؤية العين، ورشاقةٍ وPrecisionٍ تتجاوز يد الإنسان، ورؤية ثلاثية الأبعاد غامرة، وتجربة تحكّم سلسة توحد الجرّاح والآلة في كيانٍ واحد، وقد طُبّق بنجاح في عدد من عمليات الشقّ الواحد النموذجية وغيرها من التخصصات، بما وفّر للمنظومة الجراحية طفيفة التوغّل في المستشفى سنداً تقنياً ونموذجاً سريرياً جديدين.

خريطة عالمية تتوسّع بوتيرة متسارعة — أكثر من 30 دولة، و50 طلبية، وحضور في أربع قارات

لم تعد روبوتات الجراحة الصينية اليوم في حاجة إلى إثبات نفسها خارج حدودها، فقد تجاوزت حدودها بقوة تقنيتها الصلبة. في النصف الأول من هذا العام، تجاوزت طلبيات روبوتات توماي أحادي الشقّ ومتعدد المنافذ في الخارج 50 وحدة، موزّعة على أكثر من 30 دولة ومنطقة في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية. عشرات المستشفيات المعروفة في إيطاليا وبلجيكا وجورجيا والكويت والمغرب والهند وأنغولا وتشيلي والبرازيل والأرجنتين وغيرها أدخلت هذا الروبوت الجراحي المتقدم القادم من الصين في استخدامها السريري الاعتيادي. من الأسواق الأوروبية والأمريكية الناضجة إلى الاقتصادات الناشئة، تمتد بصمات روبوتات الجراحة الصينية بسرعة مذهلة، وتكتسب موثوقيتها التقنية وقيمتها السريرية مقابل التكلفة اعترافاً متزايداً في الأوساط الجراحية العالمية.

وهذه الشراكة العميقة مع فرع أبوظبي لعيادة كليفلاند تجعل من هذه المؤسسة الطبية العريقة «نافذة عرض» عالمية لروبوتات الجراحة الصينية، بما سيُحدث أثراً استنساخياً قوياً في مستشفيات الشرق الأوسط وأوروبا وشمال إفريقيا وأمريكا الشمالية، ويرفع من شهرة العلامة الصينية وتأثيرها الأكاديمي واعتراف العالم بتقنيتها. وفي المرحلة المقبلة، سيتعاون الطرفان في صياغة معايير التعاون الدولي في جراحات الروبوت، وبناء شبكة دولية للجراحة عن بُعد، والتدريب الجراحي التعليمي، بما يدفع الجراحة طفيفة التوغّل قدماً على مستوى العالم كله.

أبوابٌ تُفتح لمرضى العالم — منصة DOVECURE لمرافقة المرضى ترعى طريق القدوم إلى الصين

أعدادٌ متزايدة من مرضى العالم باتت تلقي بثقلها باتجاه الموارد الطبية الصينية المتقدمة، راغبةً في أن تختبر بنفسها ما تحمله تقنيات الجراحة طفيفة التوغّل المتقدمة في الصين من فوائد. فالمعادلة التي تجمع بين جودة الخدمة الطبية وتكلفتها المعقولة وتفوّقها التقني تجذب حجماً متنامياً من الطلب الدولي على العلاج في الصين. غير أن إجراءات العلاج العابرة للغات والحدود كثيراً ما تتحول إلى عتبةٍ خفية تحجب المرضى الدوليين عن هذه التجربة.

ومن هنا وُلدت منصة DOVECURE لمرافقة المرضى، منصةٌ صُمّمت خصيصاً للمرضى القادمين من الخارج، تقدّم خدمة شاملة تغطي رحلة العلاج في الصين من طرفها إلى طرفها. تصل المنصة بين مرضى العالم وأرقى المستشفيات الصينية وتخصصاتها الرائدة وأبرز خبرائها وأحدث تقنياتها الطبية، وتقدّم منظومة صحية مكتملة الدورة: من التقييم عن بُعد، إلى المرافقة أثناء العلاج في الصين، إلى العلاج الدقيق، وحتى المتابعة بعد عودة المريض إلى بلده. من المساعدة في طلب التأشيرة، واستقبال المريض من المطار وإيابه بسيارات خاصة، وحجز الطيران والفنادق، وصولاً إلى حجز المواعيد الطبية بدقة، ومرافقة طبية ثنائية اللغة طوال فترة العلاج، وترجمة التقارير الطبية والملفات المرضية باحترافية — المنصة تهدم كل الجدران التي كانت تعترض طريق العلاج في الصين. والأكثر من ذلك، فبعد انتهاء العلاج تتيح المنصة خدمات إضافية مصمّمة على المقاس، كالسياحة الفاخرة وسياحة الطب الصيني التقليدي والاستشفاء.

من التبعية التقنية في الماضي، إلى موقعٍ في الصف الأول عالمياً اليوم في طب الجراحة طفيفة التوغّل، تُظهر روبوتات الجراحة الصينية، و«توماي» في طليعتها، الصلابة الحقيقية لقوة «الصناعة الصينية الذكية» الطبية أمام العالم. أما القوى الخدمية المساندة مثل منصة DOVECURE لمرافقة المرضى، فتجعل هذه المكاسب التقنية في متناول اليد فعلاً — خياراً علاجياً جديداً أكثر أماناً ودقةً وأقلّ توغّلاً لمرضى العالم أجمع، وحاملةً معها دفء الطب الصيني واحترافيته لتعبئ الحدود وتصل إلى كل ضيفٍ قادم من بعيد بحاجةٍ إليهما.